المزي
337
تهذيب الكمال
بقتادة ؟ كيف تصنع بعمر بن ذر ؟ كيف تصنع بابن أبي رواد . وعد يحيى قوما أمسكت عن ذكرهم . قال يحيى : إن ترك عبد الرحمان هذا الضرب ترك كثيرا . وقال مجاهد بن موسى ، عن ربعي بن إبراهيم : حدثني جار لنا يقال له عمر ، أن بعض الخلفاء سأل عمر بن ذر عن القدر ، فقال : هاهنا شئ يشغل عن القدر ، قال : وما هو ؟ قال : ليلة صبيحتها يوم القيامة . قال : فبكى وبكى معه . وقال أبو بكر بن أبي خيثمة عن محمد بن زياد الرفاعي : سمعت عمي يقول : خرجت مع عمر بن ذر إلى مكة ، فكان إذا لبى لم يلب أحد من حسن صوته ، فلما أتى الحرم ، قال : ما زلنا نهبط حفرة ونصعد أكمة ونعلو شرفا ويبدو لنا علم حتى أتيناك بها : نقبة أخفافها ، دبرة ظهورها ، ذبلة أسنامها . فليس أعظم للمؤنة علينا إتعاب أبداننا ولا إنفاق ذات أيدينا ، ولكن أعظم للمؤنة إن نرجع بالخسران ! يا خير من نزل النازلون بفنائه . وقال أيضا عنه : حدثني عمي كثير بن محمد ، قال : سمعت عمر بن ذر يقول : اللهم إنا قد أطعناك في أحب الأشياء إليك أن تطاع فيه : في الايمان بك والاقرار لك ، ولم نعصك في أبغض الأشياء أن تعصى فيه : في الكفر والجحد بك ، اللهم فاغفر لنا ما بينهما ، وقد قلت : [ وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت ] ( 1 ) ونحن نقسم بالله جهد أيماننا ليبعثن الله من يموت ،
--> ( 1 ) النمل ( آية : 39 ) .